الأربعاء، 8 أكتوبر، 2008

إلى من يهمه الأمر :)







السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
منذ فترة مرَّر لي أستاذنا القدير / بسَّام الكثيري واجب تدويني
و أنا كأي تلميذ ـ نشيط ـ ماطلت عملاً بالمثل القائل :
لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد .. ما دمت تستطيع تأجيله إلى بعد غد :)


و كانت إجاباتي كالتالي :


س1 - بدأت تدون من إمتى ؟ ودخلت العالم ده إزاي ؟
بدأت تدوين ـ طال عمرك ـ بتاريخ 29 / 6 / 2008 م
و دخلت العالم ده برجلي اليمين :)



طيب راح أقول كيف دخلت العالم ده بس بلاش ضرب بليز :(
تعرفت على عالم النت منذ 5 سنوات تقريباً و كنت أكتب لفترة ـ تقريباً عام أو أقل ـ في أحد المنتديات الأدبية و كان أن أنشأ لي أحدهم موقع my space على Windows Live وضعت به بعض كتاباتي الأدبية و مفضلاتي من صور و مواقع و لكني مللت و أحسست بعدم جدوى الكتابة ، فتوقفت لمدة 3 أو 4 سنوات .
و خلال تلك الفترة كان استخدامي للنت يقتصر على القراءة فقط ..
ثم ما لبثت أن تجمعت تلك الغيوم الكثيفة في عقلي و كان لا بدَّ لها من الهطول و إلا أغرقتني .
فانتميت لفترة قصيرة جداً جداً لمنتدى أدبي آخر و لكن الجو العام لم يشعرني بالراحة لأنه مليء بالمجاملات و النفاق و التحزُّب .. فتركت !!
و لكن خلال تلك الفترة القصيرة كتبت إحدى العضوات في ذلك المنتدى مقالاً يتحدَّث عن التدوين و المدونات و مصيرها في العالم العربي و أوردت روابط لبعض المدونات ـ و قد كنت لا أجد في التدوين أي جدوى ـ و لكني و من قبيل الفضول اطَّلعت على بعض تلك المدونات و كان من ضمنها مدونة على Google و كما تعلمون يوجد رابط في أعلى الصفحة ( إنشاء مدونة الكترونية ) فأنشأت مدونة و أنا لا أعلم ماذا سأفعل بها ..
س2 - أيه كان انطباعك في البداية ؟
في البداية لم يتكوَّن لدي أي انطباع ، لأني لا أتسرَّع في استنتاجاتي فربما سُعِدت في البداية و جاءت النهاية مخيِّبة ، و ربما كان العكس .
لذلك لا بدَّ من الانتظار لفترة كافية ـ في أي جانب من جوانب الحياة ـ حتى لا يكون حكمنا أو انطباعنا متسرِّعاً و بالتالي مجانباً للصواب <<< البنت دي حكيمة :) يعني بتدي حقن
س3 - من أكثر شخص بتهتم بتعليقه على ( بوستك ) الجديد ؟
لن أخبركم بأكثر شخص أهتم بتعليقه ، لأن الجميع يُسعِدني بمجرد منحي دقائق من وقتهم لكي يقرأوا حروفي و التعليق عليها <<< و من هذا المنطلق أشكر الجميع و أهدي سلامي للخالة زهرة و أبنائها و الخالة أسما و بنت أخيها :)
و لكني سأخبركم بباقة الأزهار التي تفتحت عينا مدونتي عليها و نشرت أريجها بين جنبات الروح ..
كبداية لأي مدوِّن لا بد من أن يقوم هو بزيارة المدونات الأخرى للتعريف بمدونته .. و هذا ما كان ..
فقد ضغطت على رابط (( المدونة الالكترونية التالية )) و إذ بي أقف وجهاً لوجه ـ أقصد مدونة لمدونة ـ مع
مدونة القدير / بسَّام الكثيري
قرأت بعض موضوعاته و وجدت فيها ـ دون مجاملة ـ حرفاً واعياً لشخص يعي عِظَم مسؤولية القلم و عِظَم مسؤولية الكلمة و هكذا أصبح هو أوَّل من تواصلت معه .
ثمَّ أتت جميلة الروح و الخُلُق / الوجـــد .. تحمل في قلبها كل طيبة أهل الإمارات الحبيبة و كانت ممن شجعوني و دعموني <<< دعموني يعني ساندوني مو دعموني بالسيارة :)
و بعدها الحبيبة اللطيفة / بـــدور .. ذات الكلمات الرقيقة و القوية في ذات الوقت ، فهي لا تُجامل في الحق و لكنها أيضاً صديقة الجميع .
و هكذا تتالت حبات اللؤلؤ في الانضمام للقلادة التي تُزيِّن جيد مدونتي المتواضعة بي .. المغرورة بكم .
س4 - ما هو أهم شيء تعلمته من عالم التدوين ؟
تعلمت من عالم النت عموماً : أن لا تكتب الكلمة إلا و أنت مستعد تماماً لتحمل مسؤوليتها أمام الله أولاً ثم أمام الناس
و أن تتقبل الرأي الآخر و إلا اجعل مدونتك مغلقة أمام الزوار .
س5 - ما هو أكثر شيء كرهته في عالم التدوين ؟
كرهت أن يجعل البعض من أنفسهم فوق الآخرين .
س6 - هل تشعر أن التدوين له تأثير؟
في ايه بالضبط ؟
في أنفسنا ؟ في الآخرين ؟ في المجتمع ؟ في الكون ؟
عموماً لن يتأثر إلا من فتح روحه على مصراعيها للتغيير و لكن من أغلق عقله و قلبه لن يتغير أو يتأثر أبداً .
( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ )
س7 - تهدي ( التاج ) ده لمين ؟
سماح المره دي يا أستاز :)
:
:
* بما أني لم أضع موضوعاً مستقلاً للتهنئة بالعيد ـ انشغالاً و الله ـ فأحب أن أهنئ الجميع بالعيد و أرجو الله أن تكونوا في أتم صحة و عافية و كل عام و أنتم بخير و صحة و عافية و سعادة .









الجمعة، 19 سبتمبر، 2008

التَّوَهَــان فِي رَمَضَــان 3


كما تعلم أيها الملك العادل .. لم يبق من رمضان سوى أيامٍ قلائل
و هي العشر الأواخر .. ذات المكانة و الذكر العاطر
بها ليلة القدر .. من وافقها فقد أدرك عظيم الأجر
فهلمَّ إلى العبادة .. و فعل الخيرات و الاستزادة
لذلك ستكون هذه آخر الأمسيات .. و خاتمة الحكايات
و ها هي ست البنات :) .. تتوه مرات و مرات
و يظل التوهان .. هو فارس الميدان
و الآن .. سأدعها تقصُّ القصة .. و أمنح لكلماتها الفرصة

:

بما أن هذه الليلة ستكون خاتمة الليالي
سأقص عليكم قصتين .. خفيفتين
و لكنهما جد معبرتين .. عما أقاسيه منذ أكثر من عقدين :(

:

الحادثة الأولى
:
حدثت منذ ما يقارب الأربعة أعوام
قررت أن أذهب إلى المسجد القريب جداً من المنزل ، لأداء صلاة التراويح
و فعلاً ذهبت .. و بعد انتهاء الصلاة .. خرجت من المسجد و سلكت طريق العودة
مشيت .. و مشيت .. و مشيت .. و كأن الطريق لا ينتهي !!
و الظلام دامس .. و الشارع خالٍ من البشر إلا من حارس غريب الشكل و النظرات
ـ و سرت وحدي شريداً .. محطم الخطوات .. تهزني أنفاسي .. تخيفني لفتاتي ـ <<< نفس الموسيقى التصويرية
الغريب في الأمر .. أنني في كل شارع أشاهد نفس الحارس <<< وجه خايف
ـ يا ربي ايش يبغى مني دا الإنسان ؟ مو كفاية عليَّ التوهان ؟ <<< يعني شوية و أبكي ـ
و كأفلام الكرتون أضاءت فوق رأسي لمبة
و اكتشفت بذكائي الخارق .. أنني كنت أدور في نفس المكان :(
ليست دورة واحدة .. و لا اثنتان .. بل ثلاث دورات كاملات
ـ و لولا الحارس لا يتشمت كان بكيت ـ
ماذا أفعل ؟
هل اتصل بأختي ؟ <<< عاد جات الجوالات :)
و ماذا سأقول لها ؟
تصورت حواراً بيني و بينها
ـ أختي : ألو
ـ أنا : ألحقيني !!
ـ ايشبك ؟؟
ـ ضايعة في الشارع ، ماني عارفة أرجع البيت
ـ طيب إنت فين ؟
ـ ما أعرف !! <<< منتهى الذل و القهر :(
و لكي لا أُريق ماء وجهي <<< هذا إن كان بقي فيه قطرة ماء أصلاً
قررت اعتماد الطريقة العلمية لحل المعضلات <<< يا زينك في التُفُلسُف
لذلك عدت أدراجي إلى المسجد ـ لا بد من العودة إلى نقطة الانطلاق ثم تحديد جهة أخرى ـ و قمت بتحديد اتجاهاً آخر ..
و أنا أدعو الله أن يكون الاتجاه الصحيح هذه المرة
و الحمد لله أن وفقني و عدت إلى المنزل بكل كبرياء و لا من شاف و لا من دري
:
:

الحادثة الثانية
:
حدثت بعدها بعام واحد فقط
كنا قد انتقلنا إلى منزلنا العامر قريباً و لم أكن قد خرجت منه سوى مرات معدودات <<< مو مع فراشات :)
و أحببت أن أواصل عادتي في صلاة التراويح في المسجد
و كان يجب علي لكي أصل إليه أن أنعطف يساراً ثم أمشي باستقامة حتى نهاية الشارع
تمام ؟
وصلت المسجد و صليت ـ و لله الحمد و المنَّة ـ
ثم حانت لحظة الامتحان .. التي إما أن أنجح فيها بالوصول إلى منزلي أو أقع فريسة التوهان
و لكنني كالذهب لا أتغير أبداً
لذلك ..
وقعت فريسة التوهان <<< قلبها يعورها على نفسها
فمشيت الطريق كاملاً و لكني أخطأت في المنعطف <<< يعني بالعربي غلطت في اللَّفة
و بدل أن أنعطف من المنعطف قبل الأخير أكملت إلى الأخير ثم انعطفت يميناً
ـ بسم الله الرحمن الرحيم .. هو بيتنا راح فين ؟ <<< تحك راسها ـ
ـ و سرت وحدي شريداً .. محطم الخطوات .. تهزني أنفاسي .. تخيفني لفتاتي ـ <<< برضه نفس الموسيقى التصويرية

و لم يكفيني التوهان بل تعرضت لما اصطكت منه الركبتان
توقفت سيارة في ذلك الشارع المظلم و انفتح بابها فجأة
توقفت و قلت :
ـ بالله اتركني ترى ماني فـ حالك
و كما ظهر فجأة .. اختفى فجأة دون أن ينبس ببنت شفة
و في الواقع لم يكن البيت يبعد عني سوى عدَّة خطوات ما أن خطوتها حتى تنفست الصعداء
:
:

و هذه الحادثة حلاوة العيد :)
:
بعد عدة أيام من الحادثة السابقة قررت الذهاب إلى مسجد الشيخ توفيق الصايغ الذي يقع في شارع التحلية مع السائق
ـ يعني أتوه لوحدي أوكي بس مو معقول أتوه مع السائق كمان ـ
المهم ..
ذهبت إلى المسجد لصلاة التهجد و كنت قد اتفقت مع السائق على أن أتصل به بمجرد انتهاء الصلاة
و صلاة التهجد ـ في ذلك المسجد ـ لا تنتهي إلا قبل الفجر بساعة تقريباً أو أقل
عندما فرغنا من الصلاة أردت الاتصال و فوجئت بعدم وجود إرسال في جوالي << سبحان الله
خرجت ربما تحسن الوضع و لكن لا فائدة
تأخر الوقت
و سيارات الأجرة جميعها ممتلئة
فقد كانت تلك ليلة ختم القرآن
انتظرت كثيراً إلى أن توقفت سيارة أجرة فطلب سائقها مبلغ خيالي كنت سأدفعه لو كنت أحمله معي
ـ فأصحاب سيارات الأجرة يستغلون المواسم ليستنزفوا من سواهم من البشر ـ
ثم توقفت سيارة خاصة
ـ و نحن في جدة و مكة متعودون على ذلك بالذات في رمضان فأصحاب السيارات الخاصة يحولونها إلى أجرة رغبة في زيادة دخلهم ـ
سألته إن كان سيذهب في اتجاه الحي الذي أسكن به فوافق
فسميت بالرحمن و ركبت السيارة
ثم اكتشفت أن الأخ سعودي و هذا لم أتبينه مع غطاء وجهي و الليل الحالك
ـ مو مشكلة سعودي سعودي أقلَّها ولد بلد ، بس المشكلة إنه ما يعرف جدة <<< وجه مذهول ـ
فأخذت أسمِّي له كل معالم جدة و التي تقع في منطقتنا و لكنه لم يكن يعرفها
فهو من أبناء الرياض و لم يكن له في جدة سوى يومين أو ثلاث
و أحب أن يعمل معروفاً في تلك الليلة المباركة
و كان قد لاحظ وقوفي الذي طال دون عثوري على سيارة أجرة
المهم ..
يبدو أن عدوى التوهان قد أصابت صاحب السيارة و أصبحنا أنا و هو تائهان في بلادٍ غريبة <<< بس دي المرة مو لوحدي :)
نذهب من شارع إلى شارع و أنا طوال الوقت ممسكة بالجوال ـ الذي عادت له الحياة ـ أتصل بكل من أعرفهم دون فائدة << فقد كانت المدارس تداوم في رمضان تلك السنة
يبدو أن الجميع نيام
و أنا كمن يعاني من الفصام
و بعد عشرات الاتصالات أجابت أختي الكبرى على اتصالي
و هي من النوع الذي لا يبحث عن جواله أبداً ، و لكنها كما أخبرتني ـ الله خلاني أدور على الجوال و لا ما كنت أبغاه ـ
و هكذا وصلت إلى المنزل و أنا أحمد الله على منِّه و فضله و جوده و كرمه
بعد أن رفض الرجل أن يأخذ مني أي مبلغ جزاه الله خيراً و عافاه و كفاه و من كل خير أعطاه
اللهم أينما كان ذاك الرجل فسخَّر له الخير و سقه إليه ، و وفقه و أعنه و افتح له أبواب رحمتك و فضلك و عفوك
:
و بذلك أيها السلطان .. ذو الهيبة و المنعة و الصولجان
نكون قد انتهينا من حكايا التوهان
و قد تتساءل عن سر نجاة تلك الفتاة
و خروجها من كل مأزِق معافاة
فلعله الدعاء .. الذي كان يدعوه والدها لها و لإخوتها صُبح مساء
و لعله الذكر و التسبيح و الاستغفار ..
فذكر الله حصنٌ بالليل و النهار
:
:
:
:
:
ثم أدرك شهرزاد الصباح .. فسكتت عن الكلام المباح




:



و كل عام و أنتم بخير بدري بدري قبل الوقت يجري

الأحد، 14 سبتمبر، 2008

التَّوَهَــان فِي رَمَضَــان 2

بلغني أيها الملك الرشيد .. ذو الرأي السديد
أن الفتاة العنيدة .. كبرت و أصبحت رشيدة .. و لم تكن عن الحكمة ببعيدة
و عنادها أصبح شجاعة .. فلم تكن فتاة ذات مياعة :)
و لكن الحوادث قد تحدث مع أحكم الناس .. ذو العقل و العلم و البأس
و لا يخفى عليكم أن التوهان يفتت الرأس .. كما تتفتت الأغصان تحت وطأة الفأس
و ها هي تتولى زمام الكلام .. و تقصُّ عليكم توهانها في البيت الحرام


:

طبعاً الحادثة السابقة .. مرت عليها سنواتٌ .. و سنوات .. و طواها النسيان !!
و كعادتنا في رمضان .. كنا نذهب إلى مكة لأداء العمرة .. مرة .. أو مرتان
و في إحدى السنوات ـ بعد أن كبرت ـ ذهبنا إلى المسجد الحرام
و بمجرد دخولنا باب الحرم خلعنا أحذيتنا ـ أكرمكم الله ـ و وضعناها داخل حقيبة حملها أخي ـ الغلبان ـ
مشينا متجهين إلى الكعبة المشرفة .. و إذ بالبشر أفواجٌ .. أفواج .. كالأمواج
بل كالدوامات التي تدور حول نقطة واحدة
حشرنا أنفسنا داخل أقرب دوامة .. و أصبحنا نتحرك لا إرادياً .. فالموج البشري يدفعنا رغماً عنا
و فجأة !! .. أمام الحجر الأسود .. إذ بالموج البشري ـ الدوامة ـ يصبح إعصاراً قوياً ، يعصرنا و يقذفنا في كل الاتجاهات
و نحن نقاوم الغرق .. و نحاول التقاط أي ذرة طائشة من ذرات الأوكسجين ، للبقاء على قيد الحياة
و بعد أن تعدينا منطقة الاختناق المروري .. نظرت حولي ، وجدت وجوه إخوتي قد تغيرت إلى وجوه غريبة لا أعرفها
لم أهتم كثيراً .. أكملت الطواف ، ثم صليت الركعتين ، و ذهبت إلى الصفا و المروة ـ محدثة نفسي بأنني لابد أن أجد أي واحد من عائلتي ـ
أنهيت السعي .. ولم يظهر أي وجه مألوف !!
وقفت لمدة تتجاوز الساعة و أنا أنتظر عند آخر باب من الصفا .. لم يحضر أحد !!
ماذا أفعل ؟؟؟؟
قررت أن أعود مشياً على الأقدام ـ ما كن هذي الجملة معادة ؟ ـ إلى منزل أختي التي تسكن في مكة
و لكن هناك مشكلتان لا بل ثلاث مشاكل
أولاً / أنا بدون حذاء !!
ثانياً / لا أحمل هللةً واحدةً في جيبي ـ في الحقيقة .. لم يكن هناك جيب ـ
ثالثاً / كانت هذه الحادثة قبل الجوالات
استجمعت كل شجاعتي .. و خرجت من الحرم .. باتجاه منزل أختي الذي يبعد 20 إلى 30 دقيقة مشياً .. و ساعة إلى ساعة و نصف بالسيارة :)
وقفت أمام الحرم .. حددت الاتجاه الصحيح .. و مشيت ـ حسب الطريقة العلمية لحل المشاكل ـ
مشيت .. و مشيت .. و مشيت .. لمدة 15 دقيقة .. و الطريق يصبح مظلماً أكثر و أكثر
ـ طبعاً كان الوقت مساءً .. كالعادة ـ
و أنا أقول لنفسي : ياااااااااااااااااه .. مكة اتغيرت !!
ثم اكتشفت أنني وسط الطريق السريع المؤدي إلى جدة <<<< وجه في منتهى الذهول
و بكل هدوء و أنفة .. استدرت و عدت أدراجي .. وقفت مرة أخرى أمام الحرم .. حدَّدت اتجاهي الصحيح .. و مشيت
و هذه المرة و لله الحمد كان الاتجاه صحيحاً فأكملت طريقي المملوء بالحجارة الصغيرة التي تنغرس في قدمي الحافيتين
و كلما قطعت متراً إضافياً ، كلما ازداد ألم قدميَّ ، و عطشي
ـ و سرت وحدي شريداً .. محطم الخطوات .. تهزني أنفاسي .. تخيفني لفتاتي ـ <<< موسيقى تصويرية
و هكذا .. ما بين عطشٍ شديد .. و ألم أشد .. إلى أن وصلت بحمد الله إلى منزل أختي
سوف تتساءلون بينكم و بين كمبيوتركم : لماذا لم تأخذي تاكسي إلى منزل أختك ثم طلبتِ من أختك المال اللازم ؟
و سوف أقول لكم : لم ترد الفكرة على رأسي الجميل !! :)
و طبعاً وصلت المنزل و أنا متحفزة لبدء مشاجرة عائلية لأنهم أضاعوني
و استقبلتني أختي الكبرى بالدهشة الشديدة ، فقد كنت ممتقعة اللون ـ وجهي أصفر مائل للسواد ـ قائلةً :
ـ يا بنت فين الباقيين ؟
ـ يؤ .. هم ما وصلوا ؟
و اكتشفت أنني أول واحدة تصل إلى المنزل ..هههههههههههههههههههههه
ـ هذا و أنا حافية .. أجل كيف لو إني لابسة حذياني ؟ ـ

^

^

^


يالله يا حلوين فتكم بعافية و إلى اللقاء في الحلقة المقبلة إن شاء الله <<< يمكن يمكن يمكن يوم الجمعة :)


:


* الصورة التُقِطَت يوم الجمعة 12 / 9 / 1429 هـ الساعة 8 مساءً :)



السبت، 6 سبتمبر، 2008

التَّوَهَــان فِي رَمَضَــان 1


كان يا ما كان .. في سالف العصر و الأوان
فتاة تنتمي لعالم الطفولة
و في حكاياتي القادمة هي من يلعب دور البطولة
فيا أيها الملك الشجاع
أتمنى أن تجد في قصصي التسلية و الإمتاع
و سأبدأ الليلة بقصِّ فاتحةِ القصص
و مما في جعبتي أقدِّم أولى الحصص
فلنستمع إليها تروي حكاياتِها
و من توهانها تشكو معاناتِها


:

حدثت هذه الحادثة .. في زمن قديم جداً ـ أي في غابر الزمان ـ
كان عمري وقت حدوثها ما بين الخامسة و السابعة و كانت في رمضان
ذهبت مع أخي الأكبرعلى دراجته ـ سيكله ـ إلى بيت إحدى صديقات أختي الكبرى ، لنحضر لها غرضاً ما ، و الحمد لله أنني لم أعد أتذكره :)
و كان منزلها بعيداً .. أي لم تكن من الجيران
في طريق عودتنا إلى المنزل .. حدث بيني و بين أخي ما يحدث عادةً بين الإخوان
يعني باختصار ـ هواش ـ
غضبت منه ، و ثارت كرامتي ، ـ هل تستطيع التواجد مع شخص أنت منه غضبان ؟
نزلت من المقعد الخلفي للدراجة الفاخرة .. و قررت أن أكمل بقية المشوار مشياً على الأقدام
و ركضت .. و أخي يلاحقني بالدراجة ـ فيلم مطاردة << عشان لا تقولوا مافي أكشن ـ و أصبح كل همي كيف أهرب منه
و في لحظةٍ من اللحظات .. تلفت حولي ........... فلم أجد أي إنسان !!

ـ نسيت أن أخبركم أن هذا الحدث كان في المساء ـ
و لم تكن الشوارع تُضاء بالأنوار ـ حينها ـ فكانت البيوت في الظلام الحالك كالغيلان
ماذا أفعل ؟ .. وا مصيبتاه !! << أبي أمِّي ـ أمك ميتة ـ / طيب أبي أبوي ـ أبوك مو موجود ـ / طيب أبي زوجي ـ توك صغيرة مالك زوج ـ <<< أقول ابكي و انتِ ساكتة
و أصبحت دموعي تفر من عيني .. كما فررت من أخي
و الشيء الغريب .. أنها لم تكن تنزل دمعة.. دمعة .. بل دمعتان .. دمعتان !!
ـ و سرت وحدي شريداً .. محطم الخطوات .. تهزني أنفاسي .. تخيفني لفتاتي ـ
إلى أن وصلت إلى مقهى شعبي ـ ليس كمقاهي اليوم الفاخرة ـ
فكانت مقاعده من أعواد الخيزران التي تُستعمل الواحدة منها في تأديب البزران :)
و فجـــــأة ..
وقف رجل بسيارته .. و كان رجلاً متوسط السن
و سألني : وش فيكِ ؟ .. ليش تبكين يا بنتي ؟
و أرد عليه .. و دموعي تتطاير من فمي
ـ أأأأنا ما أأأأعرف فين راح أخخخخوية ... وييييييييي <<< صوت بكاء
ـ طيب تعرفي بيتكم ؟
(( أتذكر عندما كنا نعود من السوق .. كنا نخبر السائق بالعنوان .. و الحمد لله أنني تذكرته !! ))
فردَّدت كالببغاء العنوان
ـ و الله يا بنتي ترى أنا ما أعرف وين المدرسة اللي تسكنون خلفها
بس أكيد ولدي يعرف نروح ناخذه من البيت عشان يدلنا
ـ و يلعب الفار في عبي ـ لم أكن أعلم شيئاً عن مصائب الدنيا ، و لكن هي الفطرة ـ سبحان الرحمن ـ
و بما أنه لم يكن أمامي حلٌ آخر ، سلمت أمري لله ، و جلست كالهرة في البرد ـ متكومة في المقعد الخلفي من السيارة ـ
و فعلاً ذهب إلى منزله الذي لم يكن بعيداً ، و أحضر ولده الذي كان فعلاً يعرف المكان
و وصلنا إلى المنزل ، و انشرحت أساريري ، فانفرج ثغري عن ابتسامة من الأذان للأذان <<< على قولة أخواننا السودانيين من الأضان للأضان :)
ـ هذا هو البيت يا بنتي ؟
ـ اااااااااايوة
ـ أكيد ؟
و بدون أن أؤكد له ، كان إخواني ينتظرون أختهم المصونة خارج المنزل ـ و أحمد الله حمداً كثيراً أن والدي لم يكن موجوداً في المنزل ـ
و إلاَّ أقام لي مهرجان
و بمجرد دخولي المنزل ، استقبلوني بالحفاوة و الترحيب
فتطايرت الصحون و الملاعق على إثرها ، و لكن الله سلم ـ ولم أدخل على إثر الاحتفال الصاخب المستشفى ـ

:
:
ما يستفاد من القصة :
لا تروحوا مع إخوانكم الكبار أي مكان
و خصوصاً على دراجاتهم :)
:
:
و حتى يوم الجمعة المقبل لكم مني أطيب الدعوات بصيام مقبول
:

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2008

التَّوَهَــان فِي رَمَضَــان


التَّوَهَـــان فِي رَمَضَـــان


ـ مسلسل رمضاني درامي كوميدي أكشن أسبوعي ـ



أعزائي .. أخوات .. و إخوان

أسعد الله أوقاتكم .. و تقبل الله منا و منكم

و بارك لنا و لكم في رمضان

قد تستغربون هذا العنوان .. و لكن هذا ما كان

أختكم في الله ـ أنـــا ـ و العياذ بالله من كلمة أنا ..

حباها الله بصفتين ..

لا أظن أن قد يتمتع بهما معاً ـ سواي ـ إنسان !!

و هاتان الصفتان هما : العناد .. و التوهان

و بسبب إحدى تلك الصفتين ـ أو كلتيهما ـ يحدث لي ما لم يكن في الحسبان

و الغريب في الأمر .. أن معظم المواقف تحدث في شهر رمضان !!!!
v
v
v
v

سأبدأ بقص قصصي ـ التوهان في رمضان ـ بطريقة شهرزاد ـ ست الحسان ـ ..
v
v
v
v

انتظروا أولى الحلقات يوم الجمعة إن شاء الرحمن :)


:
* اللوحة للمبدع بندر رفَّه

السبت، 30 أغسطس، 2008

هلال رمضان



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قد يكون اليوم هو آخر يوم من شعبان و قد يكون الغد



لذلك أحببت أن أذكركم بدعاء رؤية هلال رمضان
كان ـ صلى الله عليه و سلم ـ إذا رأى الهلال قال :


( اللهم أهلَّه علينا باليمن و الإيمان ، و السلامة و الإسلام ، ربي و ربك الله )


الراوي: طلحة بن عبيدالله التيمي - خلاصة الدرجة: صحيح بمجموع طرقه - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 1816
:
اللهم بلِّغنا رمضان و أعنَّا فيه على الصيام و القيام على الوجه الذي يرضيك عنا و اجعلنا اللهم ممن أدرك ليلة القدر و اكتبنا مع الذين أعتقت رقابهم من النار
اللهم و من لم تبلغه رمضان من آبائنا و أمهاتنا و أهلينا فلا تحرمه الثواب
:
آمين
:

الاثنين، 25 أغسطس، 2008

Bird 2


كثيراً ما تُشبِه الحياة آلة عودٍ ضخمة بكل ما بها من :

نوتات منخفضة / حزن ..
نوتات مرتفعة / سعادة ..
و تقاسيم / التأرجح بين السعادة و الحزن ..

كلُّنا نستطيع الحزن لأنه الأسهل .. فلا داعي للبحث عن سبب للشعور به فأسبابه متوفرة و بكثرة ..

و لكن معظمنا لا يستطيع أداء النوتات المرتفعة .. لأن حبالنا الصوتية قاصرة عن الوصول إليها فهي غير متمرسة على أدائها ..
و من المعروف أن الجسم عند عدم ممارسة الرياضة يصبح متصلباً غير قادر حتى على تسلُّق هضبة صغيرة .. فما بالكم بجبال في أعلى قممها تتربع السعادة بكل بياضها و طهرها ..
لا أقصد هنا أن السعادة مستحيلة .. بل تحتاج إلى التدرُّب المستمر .. و الممارسة اليومية ..

نعم .. الممارسة !! ..

فالسعادة ليست شيئاً ضائعاً لا بد أن نبحث عنه لِنجده .. بل هي كالخبز لا بد أن يُصنع كل يوم ..
لا يجب أن تكون دواعي السعادة أمور ضخمة و مستحيلة ..
كأن أجد مليون ريال و أنا أُمارِس رياضة المشي على الكورنيش .. أو أن أتزوج ابن السلطان مثلاً :) .. أو أن أكون في جمال بياض الثلج و حُمرة الورد !! ..
بل ربما تكون أمور بسيطة جداً هي التي تجعلنا نرغب بالوقوف تحت المطر و الرقص مع أضواء السيارات ..
كأن أؤدي معروفاً لأحد .. أو أن يُشعرني أحدهم أني مهمة لأجله .. أو حتى أن أقرأ كتاباً جميلاً ..

فلنتمرن على الابتسامة فهي أولى درجات السلم الموسيقي ..
و لنصنع سعادتنا / خبزنا يومياً !! ..

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا)
: